{"id":"80741","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:6 (jilid 1 hlm. 139)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":139,"display_text":"النبي ﷺ، ومنهاج الخلفاء الأربعة، وكل عبد صالح، وكل ذلك من الصراط المستقيم.\nفإن قيل: كيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلاة وغيرها، وهو متصف بذلك؟ فهل هذا من باب تحصيل الحاصل أم لا؟\nفالجواب: أن لا ولولا احتياجه ليلا ونهارًا إلى سؤال الهداية لما أرشده الله إلى ذلك؛ فإن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى في تثبيته على الهداية، ورسوخه فيها، وتبصره، وازدياده منها، واستمراره عليها، فإن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق، فالسعيد من وفقه الله تعالى لسؤاله؛ فإنه تعالى قد تكفل بإجابة الداعي إذا دعاه، ولا سيما المضطر المحتاج المفتقر إليه آناء الليل وأطراف النهار، وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ الآية [النساء: ١٣٦]، فقد أمر الذين آمنوا بالإيمان، وليس في ذلك تحصيل الحاصل؛","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}