{"id":"80887","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:14-15 (jilid 1 hlm. 183)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":14,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":183,"display_text":"ه إياهم، ولومه لهم على ما ركبوا من معاصيه، والكفر به.\nقال: وقال آخرون: هذا وأمثاله على سبيل الجواب، كقول الرّجل لمن يخدعه إذا ظفر به: أنا الذي خدعتك. ولم تكن منه خديعة، ولكن قال ذلك إذ صار الأمر إليه، قالوا: وكذلك قوله: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] و (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) على الجواب، والله\nلا يكون منه المكر ولا الهزء، والمعنى: أن المكر والهُزْء حَاق بهم.\nوقال آخرون: قوله: (إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) وقوله ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]، وقوله ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] و ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] وما أشبه ذلك، إخبار من الله تعالى أنه يجازيهم جَزَاءَ الاستهزاء، ويعاقبهم عقوبة الخداع فأخرج خبره عن جزائه إياهم وعقابه لهم مُخرج خبره عن فعلهم الذي عليه استحقوا العقاب في اللفظ، وإن اختلف المعنيان كما قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}