{"id":"80898","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17-18 (jilid 1 hlm. 187)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":187,"display_text":"َمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥]، وقال بعضهم: تقدير الكلام: مثل قصتهم كقصة الذي استوقد نارا. وقال بعضهم: المستوقد واحد لجماعة معه. وقال آخرون: الذي هاهنا بمعنى الذين كما قال الشاعر:\nوإن الذي حانت بفلج دماؤهم … هم القوم كل القوم يا أم خالد\nقلت: وقد التفت في أثناء المثل من الواحد إلى الجمع، في قوله تعالى: (فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ) وهذا أفصح في الكلام، وأبلغ في النظام، وقوله تعالى: (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) أي: ذهب عنهم ما ينفعهم، وهو النور، وأبقى لهم ما يضرهم، وهو الإحراق والدخان (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ) وهو ما هم فيه من الشك والكفر والنفاق، (لا يُبْصِرُونَ) لا يهتدون إلى سبل خير ولا يعرفونها، وهم مع ذلك (صُمٌّ) لا يسمعون خيرا (بُكْمٌ) لا يتكلمون بما ينفعهم (عُمْيٌ) في ضلالة وعماية البصيرة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}