{"id":"80903","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17-18 (jilid 1 hlm. 188)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":188,"display_text":"لا إله إلا الله؛ أضاءت لهم فأكلوا بها وشربوا وأمنوا في الدنيا، ونكحوا النساء، وحقنوا دماءهم، حتى إذا ماتوا ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون.\nوقال سعيد، عن قتادة في هذه الآية: إن المعنى: أن المنافق تكلم بلا إله إلا الله فأضاءت له الدنيا، فناكح بها المسلمين، وغازاهم بها، ووارثهم بها، وحقن بها دمه وماله، فلما كان عند الموت،\nسلبها المنافق؛ لأنه لم يكن لها أصل في قلبه، ولا حقيقة في عمله.\n(وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ) يقول: في عذاب إذا ماتوا.\nوقال محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عِكْرِمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ) أي يبصرون الحق ويقولون به، حتى إذا خرجوا من ظلمة الكفر أطفؤوه بكفرهم ونفاقهم فيه، فتركهم الله في ظلمات الكفر، فهم لا يبصرون هدى، ولا يستقيمون على حق.\nوقال السدي في تفسيره بسنده: (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ) فكانت الظلمة نفاقهم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}