{"id":"80954","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:23-24 (jilid 1 hlm. 203)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":23,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":203,"display_text":"وخلفًا، وقد قال الإمام العلامة فخر الدين الرازي في تفسيره: فإن قيل: قوله: (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) يتناول سورة الكوثر وسورة العصر، وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، ونحن نعلم بالضرورة أن الإتيان بمثله أو بما يقرب منه ممكن. فإن قلتم: إن الإتيان بمثل هذه السور خارج عن مقدور البشر كان مكابرة، والإقدام على هذه المكابرات مما يطرق بالتهمة إلى الدين: قلنا: فلهذا السبب اخترنا الطريق الثاني، وقلنا: إن بلغت هذه السورة في الفصاحة حد الإعجاز فقد حصل المقصود، وإن لم يكن كذلك، كان امتناعهم من المعارضة مع شدة دواعيهم إلى تهوين أمره معجزًا، فعلى التقديرين يحصل المعجز، هذا لفظه بحروفه. والصواب: أن كل سورة من القرآن معجزة لا يستطيع البشر معارضتها طويلة كانت أو قصيرة.\nقال الشافعي، ﵀: لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سورة العصر].","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}