{"id":"81146","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:49-50 (jilid 1 hlm. 258)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":49,"ayah_end":50,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":258,"display_text":"ذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ [إبراهيم: ٦] وسيأتي تفصيل ذلك في أول سورة القصص، إن شاء الله تعالى، وبه الثقة والمعونة والتأييد.\nومعنى (يَسُومُونَكُمْ) أي: يولونكم، قاله أبو عبيدة، كما يقال سامه خطة خسف إذا أولاه إياها، قال عمرو بن كلثوم:\nإذا ما الملك سام الناس خسفا … أبينا أن نقر الخسف فينا\nوقيل: معناه: يديمون عذابكم، كما يقال: سائمة الغنم من إدامتها الرعي، نقله القرطبي، وإنما قال هاهنا: (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ) ليكون ذلك تفسيرا للنعمة عليهم في قوله: (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) ثم فسره بهذا لقوله هاهنا ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ وأما في سورة إبراهيم فلما قال: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥]، أي: بأياديه ونعمه عليهم فناسب أن يقول هناك: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ فعطف عليه الذبح ليدل على تعدد النعم والأيادي.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}