{"id":"81189","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:57 (jilid 1 hlm. 272)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":272,"display_text":"ظ -الواحد-أيضًا، كما يقال: سمانى للمفرد والجمع ودِفْلَى كذلك، وقال الخليل واحده سلواة، وأنشد:\nوإني لتعروني لذكراك هزة … كما انتفض السلواة من بلل القطر\nوقال الكسائي: السلوى واحدة وجمعه سلاوي، نقله كله القرطبي].\nوقوله تعالى: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) أمر إباحة وإرشاد وامتنان. وقوله: (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [البقرة: ٥٧]، أي أمرناهم بالأكل مما رزقناهم وأن يعبدوا، كما قال: ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ [سبأ: ١٥] فخالفوا وكفروا فظلموا أنفسهم، هذا مع ما شاهدوه من الآيات البينات والمعجزات القاطعات، وخوارق العادات، ومن هاهنا تتبين فضيلة أصحاب محمد ﷺ ورضي عنهم، على سائر أصحاب الأنبياء في صبرهم وثباتهم وعدم تعنتهم، كما كانوا معه في أسفاره وغزواته، منها عام تبوك، في ذلك القيظ والحر الشديد والجهد، لم يسألوا خرق عادة، ولا إيجاد أمر، مع أن ذلك كان سهلا على الرسول ﷺ، ولكن لما أجهدهم الجوع سألوه في تكثير طعامهم فجمعوا ما معهم، فجاء","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}