{"id":"81532","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:104-105 (jilid 1 hlm. 374)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":104,"ayah_end":105,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":374,"display_text":"سمعك واسمع غير مُسْمع. وكان المسلمون يحسبون أن الأنبياء كانت تُفَخم بهذا، فكان ناس منهم يقولون: اسمع غير مسمع: غَيْرَ صاغر. وهي كالتي في سورة النساء. فتقدم الله إلى المؤمنين أن لا يقولوا: راعنا.\nوكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بنحو من هذا.\nقال ابن جرير: والصواب من القول في ذلك عندنا: أن الله نهى المؤمنين أن يقولوا لنبيه ﷺ: راعنا؛ لأنها كلمة كرهها الله تعالى أن يقولها لنبيه ﷺ، نظير الذي ذكر عن النبي أنه قال: \"لا تقولوا للعنب الكرم، ولكن قولوا: الحَبَلَة. ولا تقولوا: عبدي، ولكن قولوا: فتاي\". وما أشبه ذلك.\nوقوله تعالى: (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ) يبين بذلك تعالى شدة عداوة الكافرين من أهل الكتاب والمشركين، الذين حذر تعالى من مشابهتهم للمؤمنين؛ ليقطع المودة بينهم وبينهم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}