{"id":"81555","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:108 (jilid 1 hlm. 381)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":108,"ayah_end":108,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":381,"display_text":"(أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) أن يريهم الله جهرة، قال: سألت قريش محمدا ﷺ أن يجعل لهم الصَّفَا ذهبًا. قال: \"نعم وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل إن كفرتم\"، فأبوا ورجعوا.\nوعن السدي وقتادة نحو هذا، والله أعلم.\nوالمراد أن الله ذمَّ من سأل الرسولَ ﷺ عن شَيء، على وجه التعنُّت والاقتراح، كما سألت بنو إسرائيل موسى، ﵇، تعنتًا وتكذيبًا وعنادًا، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإيمَانِ) أي:\nمن يَشْتَر الكفر بالإيمان (فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) أي: فقد خرج عن الطريق المستقيم إلى الجهل والضلال وهكذا حال الذين عدلوا عن تصديق الأنبياء واتباعهم والانقياد لهم، إلى مخالفتهم وتكذيبهم والاقتراح عليهم بالأسئلة التي لا يحتاجون إليها، على وجه التعنت والكفر، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [إبراهيم: ٢٨، ٢٩].","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}