{"id":"81581","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:114 (jilid 1 hlm. 388)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":114,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":388,"display_text":"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ)\nثم اختار ابن جرير القول الأول، واحتج بأن قريشًا لم تسع في خراب الكعبة. وأما الروم فسعوا في تخريب بيت المقدس.\nقلت: الذي يظهر -والله أعلم-القول الثاني، كما قاله ابن زيد، وروي عن ابن عباس؛ لأن النصارى إذا منعت اليهود الصلاة في البيت المقدس، كأن دينهم أقوم من دين اليهود، وكانوا أقرب منهم، ولم يكن ذكر الله من اليهود مقبولا إذ ذاك؛ لأنهم لعنوا من قبل على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. وأيضا فإنه تعالى لما وجه الذم في حق اليهود والنصارى، شرع في ذم المشركين الذين أخرجوا الرسول ﷺ وأصحابه من مكة، ومنعوهم من الصلاة في المسجد الحرام، وأما اعتماده على أن قريشا لم تسع في خراب الكعبة، فأي خراب أعظم مما فعلوا؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}