{"id":"81769","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:129 (jilid 1 hlm. 444)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":129,"ayah_end":129,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":444,"display_text":"التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]؛ ولهذا قال في هذا الحديث: \"دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم\".\nوقوله: \"ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام\" قيل: كان منامًا رأته حين حملت به، وقَصته على قومها فشاع فيهم واشتهر بينهم، وكان ذلك توطئة. وتخصيص الشام بظهور نوره إشارة إلى استقرار دينه وثبوته ببلاد الشام، ولهذا تكون الشام في آخر الزمان معقلا للإسلام وأهله، وبها ينزل عيسى ابن مريم إذا نزل بدمشق بالمنارة الشرقية البيضاء منها. ولهذا جاء في الصحيحين: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك\". وفي صحيح البخاري: \"وهم بالشام\".\nقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ) يعني: أمة محمد ﷺ. فقيل له: قد استجيبت لك، وهو كائن في آخر الزمان.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}