{"id":"81837","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:149-150 (jilid 1 hlm. 463)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":149,"ayah_end":150,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":463,"display_text":"َلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) فذكر أنه الحق من الله وارتقى عن المقام الأول، حيث كان موافقًا لرضا الرسول ﷺ فبين أنه الحق أيضًا من الله يحبه ويرتضيه، وذكر في الأمر الثالث حكمة قطع حجة المخالف من اليهود الذين كانوا يتحججون باستقبال الرسول إلى قبلتهم، وقد كانوا يعلمون بما في كتبهم أنه سيصرف إلى قبلة إبراهيم، ﵇، إلى الكعبة، وكذلك مشركو العرب انقطعت حجتهم لما صرف الرسول ﷺ عن قبلة اليهود إلى قبلة إبراهيم التي هي أشرف، وقد كانوا يعظمون الكعبة وأعجبهم استقبال الرسول ﷺ إليها، وقيل غير ذلك من الأجوبة عن حكمة التكرار، وقد بسطها فخر الدين وغيره، والله ﷾ -أعلم.\nوقوله: (لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) أي: أهل الكتاب؛ فإنهم يعلمون من صفة هذه الأمة التوجه إلى الكعبة، فإذا فقدوا ذلك من صفتها ربما احتجوا بها على المسلمين أو لئلا يحتجوا بموافقة المسلمين إياهم في التوجه إلى بيت المقدس.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}