{"id":"81839","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:149-150 (jilid 1 hlm. 464)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":149,"ayah_end":150,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":464,"display_text":"يش.\nووجه بعضهم حُجّة الظلمة -وهي داحضة -أن قالوا: إن هذا الرجل يزعمُ أنه على دين إبراهيم: فإن كان توجّهه إلى بيت المقدس على ملة إبراهيم، فلم رجع عنه؟ والجواب: أن الله تعالى اختار له التوجه إلى بيت المقدس أولا لما له تعالى في ذلك من الحكمة، فأطاع ربه تعالى في ذلك، ثم صرفه إلى قبلة إبراهيم -وهي الكعبة -فامتثل أمر الله في ذلك أيضًا، فهو، صلوات الله وسلامه عليه، مطيع لله في جميع أحواله، لا يخرج عن أمر الله طرفة عين، وأمتهُ تَبَع له.\nوقوله: (فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي) أي: لا تخشوا شُبَهَ الظلمة المتعنتين، وأفْرِدُوا الخشية لي، فإنه تعالى هو أهل أن يخشى منه.\nوقوله: (وَلأتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) عطف على (لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) أي: ولأتم نعمتي عليكم فيما شرعت لكم من استقبال الكعبة، لتكمل لكم الشريعة من جميع وجوهها (وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) أي: إلى ما ضَلّت عنه الأمم هديناكم إليه، وخَصصْناكم به، ولهذا كانت هذه الأمة أشرفَ الأمم وأفضلها.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}