{"id":"81865","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:158 (jilid 1 hlm. 471)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":158,"ayah_end":158,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":471,"display_text":"العتبية، قال القرطبي: واحتجوا بقوله: (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا)]. وقيل: بل مستحب. والقول الأول أرجح، لأنه ﵇ طاف بينهما، وقال: \"لتأخذوا عني مناسككم\". فكل ما فعله في حَجته تلك واجب لا بد من فعله في الحج، إلا ما خرج بدليل، والله أعلم [وقد تقدم قوله ﵇: \"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي\"].\nفقد بين الله-تعالى -أن الطواف بين الصفا والمروة من شعائر الله، أي: مما شرع الله تعالى لإبراهيم الخليل في مناسك الحج، وقد تقدم في حديث ابن عباس أن أصل ذلك مأخوذ من تطواف هاجر وتردادها بين الصفا والمروة في طلب الماء لولدها، لما نفد ماؤها وزادُها، حين تركهما إبراهيم ﵇ -هنالك ليس عندهما أحد من الناس، فلما خافت الضيعة على ولدها هنالك، ونفد ما عندها قامت تطلب الغوث من الله، ﷿، فلم تزل تردد في هذه البقعة المشرفة بين الصفا والمروة متذللة خائفة وجلة مضطرة فقيرة إلى الله، ﷿، حتى كشف الله كربتها، وآنس غربتها، وفرج شدتها، وأنبع لها زمزم التي ماؤها طعام طعم، وشفاء سقم، فالساعي بينهما ينبغي له أن يستحضر فقره وذله وحاجته","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}