{"id":"81915","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:177 (jilid 1 hlm. 485)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":177,"ayah_end":177,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":485,"display_text":"اء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان؟ فقرأ عليه هذه الآية: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ) حتى فرغ منها. فقال الرجل: ليس عن البر سألتُكَ. فقال أبو ذر: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فسأله عما سألتني عنه، فقرأ عليه هذه الآية، فأبى أن يرضى كما أبيت [أنت] أن ترضى فقال له رسول الله ﷺ -وأشار بيده -: \"المؤمن إذا عمل حسنة سَرته ورجا ثوابها، وإذا عمل سيئة أحزنته وخاف عقابها\".\nرواه ابن مَرْدُويه، وهذا أيضًا منقطع، والله أعلم.\nوأما الكلام على تفسير هذه الآية، فإن الله تعالى لما أمر المؤمنين أولا بالتوجه إلى بيت المقدس، ثم حوَّلهم إلى الكعبة، شق ذلك على نفوس طائفة من أهل الكتاب وبعض المسلمين، فأنزل الله تعالى بيان حكمته في ذلك، وهو أن المراد إنما هو طاعة الله ﷿، وامتثال أوامره، والتوجه حيثما وجه، واتباع ما شرع، فهذا هو البر والتقوى والإيمان الكامل، وليس في لزوم التوجه إلى جهة من المشرق إلى المغرب بر ولا طاعة، إن لم يكن عن أمر الله وشرعه؛ ولهذا قال: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}