{"id":"81979","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:185 (jilid 1 hlm. 504)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":185,"ayah_end":185,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":504,"display_text":"وقالت طائفة: هما سواء لحديث عائشة: أن حَمْزة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله، إني كثير الصيام، أفأصوم في السفر؟ فقال: \"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر\". وهو في الصحيحين. وقيل: إن شق الصيام فالإفطار أفضل لحديث جابر: أن رسول الله ﷺ رأى رجلا قد ظُلِّلَ عليه، فقال: \"ما هذا؟ \" قالوا: صائم، فقال: \" ليس من البر الصيام في السفر\". أخرجاه. فأما إن رغب عن السنة، ورأى أن الفطر مكروه إليه، فهذا يتعين عليه الإفطار، ويحرم عليه الصيام، والحالة هذه، لما جاء في مسند الإمام أحمد وغيره، عن ابن عمر وجابر، وغيرهما: من لم يقبل رُخْصَةَ الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة.\nالرابعة: القضاء، هل يجب متتابعًا أو يجوز فيه التفريق؟ فيه قولان: أحدهما: أنه يجب التتابع، لأن القضاء يحكي الأداء. والثاني: لا يجب التتابع، بل إن شاء فَرّق، وإن شاء تابع. وهذا قول جُمهور السلف والخلف، وعليه ثبتت الدلائل؛ لأن التتابع إنما وجب في الشهر لضرورة أدائه في الشهر، فأما بعد انقضاء رمضان فالمراد صيام أيام عدَّةَ ما أفطر.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}