{"id":"82085","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:196 (jilid 1 hlm. 533)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":196,"ayah_end":196,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":533,"display_text":"ه، ففعل الناس وكان منهم من قَصّر رأسه ولم يحلقه، فلذلك قال ﷺ: \"رَحِم الله المُحَلِّقين\". قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ فقال في الثالثة: \"والمقصرين\". وقد كانوا اشتركوا في هديهم ذلك، كُلُّ سبعة في بَدَنة، وكانوا ألفًا وأربعمائة، وكان منزلهم بالحديبية خارج الحرم، وقيل: بل كانوا على طَرف الحرم، فالله أعلم.\nولهذا اختلف العلماء هل يختص الحصر بالعدو، فلا يتحلل إلا من حصره عَدُو، لا مرض ولا غيره؟ على قولين:\nفقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، حدثنا سفيان، عَنْ عمرو بن دينار، عن ابن عباس، وابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، وابن أبي نَجِيح [ومجاهد] عن ابن عباس، أنه قال: لا حَصْرَ إلا حصرُ العدو، فأما من أصابه مرض أو وجع أو ضلال فليس عليه شيء، إنما قال الله تعالى: (فَإِذَا أَمِنْتُمْ) فليس الأمن حصرًا.\nقال: وروي عن ابن عمر، وطاوس، والزهري، وزيد بن أسلم، نحو ذلك.\nوالقول الثاني: أن الحصر أعمّ من أن يكون بعدُوّ أو مرض أو ضلال -وهو التَّوَهان عن الطريق أو نحو ذلك.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}