{"id":"82352","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:229-230 (jilid 1 hlm. 614)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":229,"ayah_end":230,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":614,"display_text":"أربعين عامًا\".\nحديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن الحسن عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: \"المختلعات والمنتزعات هن المنافقات\".\nثم قد قال طائفة كثيرة من السلف وأئمة الخلف: إنه لا يجوز الخلع إلا أن يكون الشقاق والنشوز من جانب المرأة، فيجوز للرجل حينئذ قبول الفدية، واحتجوا بقوله: (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا [إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ]). قالوا: فلم يشرع الخلع إلا في هذه الحالة، فلا يجوز في غيرها إلا بدليل، والأصل عَدَمُه، وممن ذهب إلى هذا ابن عباس، وطاوس، وإبراهيم، وعطاء، [والحسن] والجمهور، حتى قال مالك والأوزاعي: لو أخذ منها شيئًا وهو مضارّ لها وجب ردّه إليها، وكان الطلاق رجعيًا. قال مالك: وهو الأمر الذي أدركتُ الناسَ عليه. وذهب الشافعي، ﵀، إلى أنه يجوز الخلع في حالة الشقاق، وعند الاتفاق بطريق الأولى والأحرى، وهذا قول جميع أصحابه قاطبة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}