{"id":"82431","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:235 (jilid 1 hlm. 639)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":235,"ayah_end":235,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":639,"display_text":"صريح لها بالخطبة. وهكذا حكم المطلقة المبتوتة يجوز التعريض لها، كما قال النبي ﷺ لفاطمة بنت قيس، حين طلقها زوجها أبو عَمْرو بن حَفْص: آخر ثلاث تطليقات. فأمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وقال لها: \"فإذا حَلَلْت فآذنيني\". فلما حلَّتْ خطب عليها أسامة بن زيد مولاه، فزَوّجها إياه.\nفأما المطلقة الرجعية: فلا خلاف في أنه لا يجوز لغير زوجها التصريح بخطبتها ولا التعريض لها، والله أعلم.\nوقوله: (أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ) أي: أضمرتم في أنفسكم خطْبَتَهُنّ وهذا كقوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [القصص: ٦٩] وكقوله: ﴿وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١] ولهذا قال: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ) أي: في أنفسكم، فرفع الحرج عنكم في ذلك، ثم قال: (وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا) قال أبو مِجْلَز، وأبو الشعثاء -جابر بن زيد -والحسن البصري، وإبراهيم النخعي وقتادة، والضحاك، والربيع بن أنس، وسليمان التيمي، ومقاتل","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}