{"id":"82600","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:258 (jilid 1 hlm. 686)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":258,"ayah_end":258,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":686,"display_text":"نمرود [بن كنعان] وبختنصر. فالله أعلم.\nومعنى قوله: (أَلَمْ تَرَ) أي: بقلبك يا محمد (إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ) أي: [في] وجود ربه. وذلك أنه أنكر أن يكون ثم إله غيره كما قال بعده فرعون لملئه: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وما حمله على هذا الطغيان والكفر الغليظ والمعاندة الشديدة إلا تجبره، وطول مدته في الملك؛ وذلك أنه يقال: إنه مكث أربعمائة سنة في ملكه؛ ولهذا قال: (أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ) وكأنه طلب من إبراهيم دليلا على وجود الرب الذي يدعو إليه فقال إبراهيم: (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) أي: الدليل على وجوده حدوث هذه الأشياء المشاهدة بعد عدمها، وعدمها بعد وجودها. وهذا دليل على وجود الفاعل المختار ضرورة؛ لأنها لم تحدث بنفسها فلا بد لها من موجد أوجدها وهو الرب الذي أدعو إلى عبادته وحده لا شريك له.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}