{"id":"82931","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:46-47 (jilid 2 hlm. 43)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":46,"ayah_end":47,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":43,"display_text":"عني ابن حازم-عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"لمَْ يَتَكَّلَمْ فِي المهدِ إلا ثَلاثَة، عِيسى، وصَبِيٌّ كَانَ فِي زَمَنِ جُرَيْج، وصبيٌّ آخَرُ\".\nفلما سمعت بشارة الملائكة لها بذلك، عن الله، ﷿، قالت في مناجاتها: (رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) تقول: كيف يوجد هذا الولد مني وأنا لست بذات زوج ولا من عزمي أن أتزوج، ولست بَغيا؟ حاشا لله. فقال لها الملك -عن الله، ﷿، في جواب هذا السؤال-: (كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) أي: هكذا أمْرُ الله عظيم، لا يعجزه شيء. وصرح هاهنا بقوله: (يَخْلُقُ) ولم يقل: \"يفعل\" كما في قصة زكريا، بل نص هاهنا على أنه يخلق؛ لئلا يبقى شبهة، وأكد ذلك بقوله: (إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) أي: فلا يتأخر شيئًا، بل يوجد عقيب الأمر بلا مهلة، كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: ٥٠] أي: إنما نأمر مرة واحدة لا مثنوية فيها، فيكون ذلك الشيء سريعًا كلمح بالبصر.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}