{"id":"83035","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:86-89 (jilid 2 hlm. 71)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":86,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":71,"display_text":"غَفُورٌ رَحِيمٌ) قال: فحملها إليه رجل من قومه فقرأها عليه. فقال الحارث: إنك والله ما علمتُ لصدوق، وإن رسول الله ﷺ لأصدق منك، وإن الله لأصدق الثلاثة. قال: فرجع الحارث فأسلم فحَسُنَ إسلامه.\nفقوله تعالى: (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) أي: قامتْ عليهم الحُجَجُ والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسولُ، وَوَضَح لهم الأمرُ، ثم ارتدوا إلى ظُلْمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تَلَبَّسُوا به من العماية؛ ولهذا قال: (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)\nثم قال: (أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) أي: يلعنهم الله ويلعنهم خلقه (خَالِدِينَ فِيهَا) أي: في اللعنة (لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) أي: لا يُفتَّر عنهم العذاب ولا يُخَفَّف عنهم ساعة واحدة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}