{"id":"83188","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:124-129 (jilid 2 hlm. 114)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":124,"ayah_end":129,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":114,"display_text":"طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي: أمركم بالجهاد والجلاد، لما له في ذلك من الحكمة في كل تقدير، ولهذا ذكر جميع الأقسام الممكنة في الكفار المجاهدين. فقال: (لِيَقْطَعَ طَرَفًا) أي: ليهلك أمة (مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ) أي: يخزيهم ويردهم بغيظهم لَمّا لم ينالوا منكم ما أرادوا؛ ولهذا قال: (أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا) أي: يرجعوا (خَائِبِينَ) أي: لم يحصلوا على ما أمَّلُوا.\nثم اعترض بجملة دَلَّت على أنّ الحُكْم في الدنيا والآخرة له وحده لا شريك له، فقال: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ) أي: بل الأمر كلّه إلي، كما قال: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرعد: ٤٠] وقال ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢].","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}