{"id":"83420","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:185-186 (jilid 2 hlm. 180)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":185,"ayah_end":186,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":180,"display_text":"ركب النبي ﷺ دَابته، فسار حتى دخل على سعد بن عُبَادة، فقال له النبي ﷺ: \"يا سعد، ألم تَسْمَع إلى ما قال أبو حُبَاب -يريد عبد الله بن أبي-قال كذا وكذا\". فقال سعد: يا رسول الله، اعف عنه واصفح فوَالله الذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البُحَيْرَة على أن يُتَوِّجوه وَيُعَصِّبُوه بالعصابة، فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله شرق بذلك، فذلك الذي فَعَل به ما رأيتَ، فعفا عنه رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب، كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا [وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُور]) وقال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}