{"id":"83648","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:23 (jilid 2 hlm. 248)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":248,"display_text":"ْرُم من الرضاعة ما يَحْرُم من النسب\".\nوقد قال بعض الفقهاء: كما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع إلا في أربع صور. وقال بعضهم: ست صور، هي مذكورة في كتب الفروع. والتحقيق أنه لا يستثنى شيء من ذلك؛ لأنه يوجد مثل بعضها في النسب، وبعضها إنما يحرم من جهة الصهر، فلا يرد على الحديث شيء أصلا البتة، ولله الحمد.\nثم اختلف الأئمة في عدد الرضعات المحرمة، فذهب ذاهبون إلى أنه يحرم مجرد الرضاع لعموم هذه الآية. وهذا قول مالك، ويحكى عن ابن عمر، وإليه ذهب سعيد بن المُسَيَّب، وعُرْوَة بن الزبير، والزُّهْرِي.\nوقال آخرون: لا يحرم أقل من ثلاث رضعات لما ثبت في صحيح مسلم، من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ قال: \"لا تُحرِّم المصةُ والمصتان\".\nوقال قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل قالت: قال رسول الله ﷺ:\n\"لا تُحرم الرَّضْعَة ولا الرضعتان، والمصَّة ولا المصتان\"، وفي لفظ آخر: \"لا تحرم الإمْلاجَة ولا الإملاجتان\" رواه مسلم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}