{"id":"83807","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:35 (jilid 2 hlm. 297)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":297,"display_text":"مهما في الجمع والتفرقة بلا خلاف.\nوقد اختلف الأئمة في الحكمين: هل هما منصوبان من عند الحاكم، فيحكمان وإن لم يرض الزوجان، أو هما وكيلان من جهة الزوجين؟ على قولين: فالجمهور على الأول؛ لقوله تعالى: (فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا) فسماهما حكمين، ومن شأن الحكم أن يحكم بغير رضا المحكوم عليه، وهذا ظاهر الآية، والجديدُ من مذهب الشافعي، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.\nالثاني منهما، بقول علي، ﵁، للزوج -حين قال: أما الفرقة فلا-قال: كذبت، حتى تقر بما أقرت به، قالوا: فلو كانا حاكمين لما افتقر إلى إقرار الزوج، والله أعلم.\nقال الشيخ أبو عمر بن عبد البر: وأجمع العلماء على أن الحكمين -إذا اختلف قولهما-فلا عبرة بقول الآخر، وأجمعوا على أن قولهما نافذ في الجمع وإن لم يوكلهما الزوجان، واختلفوا: هل ينفذ قولهما في التفرقة؟ ثم حكي عن الجمهور أنه ينفذ قولهما فيها أيضا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}