{"id":"83902","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:45-48 (jilid 2 hlm. 324)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":45,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":324,"display_text":"قرة: ١٠٤].\nولهذا قال تعالى عن هؤلاء اليهود الذين يريدون بكلامهم خلاف ما يظهرونه: (لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ) يعني: بسبهم النبي ﷺ.\nثم قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا) أي: قلوبهم مطرودة عن الخير مبعدة منه، فلا يدخلها من الإيمان شيء نافع لهم وقد تقدم الكلام على قوله تعالى: ﴿فَقَلِيلا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٨٨] والمقصود: أنهم لا يؤمنون إيمانا نافعا.\nيقول تعالى -آمرا أهل الكتاب بالإيمان بما نزل على عبده ورسوله محمد ﷺ من الكتاب العظيم الذي فيه تصديق الأخبار التي بأيديهم من البشارات، ومتهددا لهم أن يفعلوا، بقوله: (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا) قال بعضهم: معناه: من قبل أن نطمس وجوها. طمسها هو ردها إلى الأدبار، وجعل أبصارهم من ورائهم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}