{"id":"83904","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:45-48 (jilid 2 hlm. 324)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":45,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":324,"display_text":"أن تعمى (فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا) يقول: نجعل وجوههم من قبل أقفيتهم، فيمشون القهقرى، ونجعل لأحدهم عينين من قفاه.\nوكذا قال قتادة، وعطية العوفي. وهذا أبلغ في العقوبة والنكال، وهذا مثل ضربه الله لهم في صرفهم عن الحق وردهم إلى الباطل ورجوعهم عن المحجة البيضاء إلى سبل الضلالة يهرعون ويمشون القهقرى على أدبارهم، وهذا كما قال بعضهم في قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالا فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا [وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ]﴾ [يس ٨، ٩] إن هذا مثل [سوء] ضربه الله لهم في ضلالهم ومنعهم عن الهدى.\nقال مجاهد: (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا) يقول: عن صراط الحق، فنردها على أدبارهم، أي: في الضلالة.\nقال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن عباس، والحسن نحو هذا.\nقال السدي: (فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا) فنمنعها عن الحق، قال: نرجعها كفارا ونردهم قردة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}