{"id":"84062","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:84-86 (jilid 2 hlm. 369)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":84,"ayah_end":86,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":369,"display_text":"مِنْهَا) يعني: للمسلمين (أَوْ رُدُّوهَا) يعني: لأهل الذمة.\nوهذا التنزيل فيه نظر، بل كما تقدم في الحديث من أن المراد أن يرد بأحسن مما حياه به، فإن بلغ\nالمسلم غاية ما شرع في السلام؛ رد عليه مثل ما قال، فأما أهل الذمة فلا يُبْدؤون بالسلام ولا يزادون، بل يرد عليهم بما ثبت في الصحيحين، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم: السام عليك فقل: وعليك\".\nوفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه\".\nوقال سفيان الثوري، عن رجل، عن الحسن البصري قال: السلام تطوع، والرد فريضة.\nوهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة: أن الرد واجب على من سلم عليه، فيأثم إن لم يفعل؛ لأنه خالف أمر الله في قوله: (فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) وقد جاء في الحديث الذي رواه.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}