{"id":"84125","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:95-96 (jilid 2 hlm. 387)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":95,"ayah_end":96,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":387,"display_text":"د تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من وادٍ إلا وهم معكم فيه \". قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: \" حبسهم العذر \".\nلفظ أبي داود وفي هذا المعنى قال الشاعر:\nيا راحلين إلى البَيت العتيق لَقَدْ … سرْتُم جُسُوما وسرْنا نحنُ أرواحا\nإنَّا أقَمنا على عُذْرٍ وعَنْ قَدَرٍ … ومَنْ أقامَ على عذْرٍ فقد راحا\nوقوله: (وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) أي: الجنة والجزاء الجزيل. وفيه دلالة على أن الجهاد ليس بفرض عين بل هو فرض على الكفاية.\nثم قال تعالى: (وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) ثم أخبر تعالى بما فضلهم به من الدرجات، في غرف الجِنَان العاليات، ومغفرة الذنوب والزلات، وحلول الرحمة والبركات، إحسانا منه وتكريما؛ ولهذا قال تعالى: (دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}