{"id":"84358","document_id":"59","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:155-159 (jilid 2 hlm. 449)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":155,"ayah_end":159,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":449,"display_text":"رفعه، وأما الباقون فإنهم ظنوا كما ظن اليهود أن المصلوب هو المسيح ابن مريم، حتى ذكروا أن مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت، ويقال: إنه خاطبها، والله أعلم.\nوهذا كله من امتحان الله عباده؛ لما له في ذلك من الحكمة البالغة، وقد أوضح الله الأمر وجلاه وبينه وأظهره في القرآن العظيم، الذي أنزله على رسوله الكريم، المؤيد بالمعجزات والبينات والدلائل الواضحات، فقال تعالى -وهو أصدق القائلين، ورب العالمين، المطلع على السرائر والضمائر، الذي يعلم السر في السموات والأرض، العالم بما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون-: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) أي: رأوا شبهه فظنوه إياه؛ ولهذا قال: (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ) [وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ] يعني بذلك: من ادعى قتله من اليهود، ومن سَلَّمه من جهال النصارى، كلهم في شك من ذلك وحيرة وضلال وسُعُر.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}