{"id":"84540","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 3 hlm. 16)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":16,"display_text":"ي، وأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم.\nوما أحسن ما أنشد الأعشى في قصيدته التي ذكرها ابن إسحاق:\nوإياكَ والميتات لا تقربنَّها … ولا تأخذن عظمًا حديدًا فتفصدا\nأي: لا تفعل كما يفعل الجاهلية، وذلك أن أحدهم كان إذا جاع أخذ شيئًا محددًا من عظم ونحوه، فَيفْصِد به بعيره أو حيوانا من أي صنف كان، فيجمع ما يخرج منه من الدم فيشربه؛ ولهذا حرَّم الله الدم على هذه الأمة، ثم قال الأعشى:\nوذا النّصُب المنصوبَ لا تَأتينّه … ولا تعبد الأصنام والله فاعبدا\nوقوله: (وَلَحْمُ الْخِنزيرِ) يعني: إنسيه ووحشيه، واللحم يعم جميع أجزائه حتى الشحم، ولا يحتاج إلى تحذلق الظاهرية في جمودهم هاهنا وتعسفهم في الاحتجاج بقوله: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا﴾ يعنون قوله تعالى: ﴿إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥] أعادوا الضمير فيما فهموه على الخنزير، حتى يعم جميع أجزائه، وهذا بعيد من حيث اللغة، فإنه لا يعود الضمير إلا إلى المضاف دون المضاف إليه، والأظهر أن اللحم يعم","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}