{"id":"84550","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 3 hlm. 19)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":19,"display_text":"لصباغ له بحديث رافع بن خَدِيج، قلت: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدًا وليس معنا مُدًى، أفنذبح بالقَصَب؟ قال: \"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه\". الحديث بتمامه وهو في الصحيحين.\nوهذا وإن كان واردًا على سبب خاص، فالعبرة بعموم اللفظ عند جمهور من العلماء في الأصول والفروع، كما سئل ﵇ عن البتع -وهو نبيذ العسل-فقال: \"كل شراب أسكر فهو حرام\" أفيقول فقيه: إن هذا اللفظ مخصوص بشراب العسل؟ وهكذا هذا كما سألوه عن شيء من الذكاة فقال لهم كلاما عاما يشمل ذاك المسئول عنه وغيره؛ لأنه ﵇ قد أوتي جوامع الكلم.\nإذا تقرر هذا فما صدمه الكلب أو غَمَّه بثقله، ليس مما أنهر دمه، فلا يحل لمفهوم هذا الحديث. فإن قيل: هذا الحديث ليس من هذا القبيل بشيء؛ لأنهم إنما سألوا عن الآلة التي يُذكّى بها، ولم يسألوا عن الشيء الذي يذَكَّى؛ ولهذا استثنى من ذلك السن والظفر، حيث قال: \"ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فَمُدى الحبشة\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}