{"id":"84597","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:4 (jilid 3 hlm. 32)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":32,"display_text":"الطير، فما أدركتَ فهو لك، وإلا فلا تطعمه.\nقلت: والمحكي عن الجمهور أن صيد الطيور كصيد الكلاب؛ لأنها تَكْلَبُ الصيد بمخالبها كما تكلبه الكلاب، فلا فرق. وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، واختاره ابن جرير، واحتج في ذلك بما رواه عن هناد، حدثنا عيسي بن يونس، عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله ﷺ عن صيد البازي، فقال: \"ما أمسك عليك فَكُلْ\".\nواستثنى الإمام أحمد صيد الكلب الأسود؛ لأنه عنده مما يجب قتله ولا يحل اقتناؤه؛ لما ثبت في صحيح مسلم عن أبي ذر؛ أن رسول الله ﷺ قال: \"يَقْطَع الصلاةَ الحمارُ والمرأةُ والكلبُ الأسودُ\" فقلت: ما بال الكلب الأسود من الأحمر؟ فقال: \"الكلب الأسود شيطان\" وفي الحديث الآخر: أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب، ثم قال: \"ما بالهم وبال الكلاب، اقتلوا منها كل أسود بَهِيم\".\nوسميت هذه الحيوانات التي يصطاد بهن: جوارح، من الجرح، وهو: الكسب. كما تقول العرب: فلان جَرح أهله خيرا، أي: كسبهم خيرا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}