{"id":"84663","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:6 (jilid 3 hlm. 53)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":53,"display_text":"لله [ﷺ] صنع ما صنعتُ. وقال: \"هذا وضوء من لم يحدث \".\nرواه البخاري في الصحيح، عن آدم، ببعض معناه.\nومن أوجب من الشيعة مسحهما كما يمسح الخف، فقد ضل وأضل. وكذا من جوز مسحهما\nوجوز غسلهما فقد أخطأ أيضا، ومن نقل عن أبي جعفر بن جرير أنه أوجب غسلهما للأحاديث، وأوجب مسحهما للآية، فلم يحقق مذهبه في ذلك، فإن كلامه في تفسيره إنما يدل على أنه أراد أنه يجب دَلْك الرجلين من دون سائر أعضاء الوضوء؛ لأنهما يليان الأرض والطين وغير ذلك، فأوجب دَلْكَهما ليذهب ما عليهما، ولكنه عَبَّر عن الدلك بالمسح، فاعتقد من لم يتأمل كلامه أنه أراد وجوب الجمع بين غسل الرجلين ومسحهما، فحكاه من حكاه كذلك؛ ولهذا يستشكله كثير من الفقهاء وهو معذور فإنه لا معنى للجمع بين المسح والغسل، سواء تقدمه أو تأخر عليه؛ لاندراجه فيه، وإنما أراد الرجلُ ما ذكرتهُ، والله أعلم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}