{"id":"84719","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:18 (jilid 3 hlm. 69)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":69,"display_text":"من أسلم من عقلائهم، وقالوا: هذا يطلق عندهم على التشريف والإكرام، كما نقل النصارى عن كتابهم أن عيسى قال لهم: إني ذاهب إلى أبي وأبيكم، يعني: ربي وربكم. ومعلوم أنهم لم يدعوا لأنفسهم من البنوة ما ادعوها في عيسى، ﵇، وإنما أرادوا بذلك معزتهم لديه وحظْوتهم عنده، ولهذا قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه.\nقال الله تعالى رادا عليهم: (قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ) أي: لو كنتم كما تدعون أبناءه وأحباءه، فلم أعَد لكم نار جهنم على كفركم وكذبكم وافترائكم؟. وقد قال بعض شيوخ الصوفية لبعض الفقهاء: أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه؟ فلم يرد عليه، فتلا الصوفي هذه الآية: (قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ)\nوهذا الذي قاله حسن، وله شاهد في المسند للإمام أحمد حيث قال: حدثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن حُمَيْد، عن أنس قال: مر النبي ﷺ في نفر من أصحابه، وصبي في الطريق، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يُوْطَأ، فأقبلت تسعى وتقول: ابني ابني!","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}