{"id":"84789","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:27-31 (jilid 3 hlm. 88)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":27,"ayah_end":31,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":88,"display_text":"فيؤخذ له من حسناته بقدر مظلمته، فإن نفدت ولم يستوف حقه أخذ من سيئات المقتول فطُرِحَت على القاتل، فربما لا يبقى على المقتول خطيئة إلا وضعت على القاتل. وقد صح الحديث بذلك عن رسول الله ﷺ في المظالم كلها، والقتل من أعظمها وأشدها، والله أعلم.\nوأما ابن جرير فقال والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن تأويله: إني أريد أن تنصرف بخطيئتك في قتلك إياي -وذلك هو معنى قوله: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي) وأما معنى (وَإِثْمِكَ) فهو إثمه بغير قتله، وذلك معصيته الله، ﷿، في أعمال سواه.\nوإنما قلنا هو الصواب، لإجماع أهل التأويل عليه، وأن الله، ﷿، أخبرنا أن كل عامل فجزاء عمله له أو عليه وإذا كان هذا حكمه في خلقه، فغير جائز أن تكون آثام المقتول مأخوذًا بهذا القاتل، وإنما يؤخذ القاتل بإثمه بالقتل المحرم وسائر آثام معاصيه التي ارتكبها بنفسه دون ما ركبه قتيله.\nهذا لفظه ثم أورد سؤالا حاصله: كيف أراد هابيل أن يكون على أخيه قابيل إثم قتله، وإثم نفسه، مع أن قتله له محرم؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}