{"id":"84867","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:38-40 (jilid 3 hlm. 110)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":38,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":110,"display_text":"، ﵀.\nوقد أجاب الجمهور عما تمسك به الظاهرية من حديث أبي هريرة: \"يَسْرقُ البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده\" بأجوبة:\nأحدها: أنه منسوخ بحديث عائشة. وفي هذا نظر؛ لأنه لا بد من بيان التاريخ.\nوالثاني: أنه مؤول ببيضة الحديد وحبل السفن، قاله الأعمش فيما حكاه البخاري وغيره عنه.\nوالثالث: أن هذا وسيلة إلى التدرج في السرقة من القليل إلى الكثير الذي تقطع فيه يده، ويحتمل أن يكون هذا خرج مخرج الإخبار عما كان الأمر عليه في الجاهلية، حيث كانوا يقطعون في القليل والكثير، فلعن السارق الذي يبذل يده الثمينة في الأشياء المهينة.\nوقد ذكروا أن أبا العلاء المَعرِّي، لما قدم بغداد، اشتهر عنه أنه أورد إشكالا على الفقهاء في جعلهم نصاب السرقة ربع دينار، ونظم في ذلك شعرًا دل على جهله، وقلة عقله فقال:\nيَدٌ بخمس مئين عسجد وديَتُ … ما بالها قُطعَتْ في رُبْع دينار\nتَناقض ما لنا إلا السكوت له … وأن نَعُوذ بمَوْلانا من النارِ\nولما قال ذلك واشتهر عنه تَطَلّبه الفقهاء فهرب منهم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}