{"id":"84868","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:38-40 (jilid 3 hlm. 110)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":38,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":110,"display_text":"تُ … ما بالها قُطعَتْ في رُبْع دينار\nتَناقض ما لنا إلا السكوت له … وأن نَعُوذ بمَوْلانا من النارِ\nولما قال ذلك واشتهر عنه تَطَلّبه الفقهاء فهرب منهم. وقد أجابه الناس في ذلك، فكان جواب القاضي عبد الوهاب المالكي، ﵀، أنه قال: لما كانت أمينة كانت ثمينة، فلما خانت هانت. ومنهم من قال: هذا من تمام الحكمة والمصلحة وأسرار الشريعة العظيمة، فإنه في باب الجنايات ناسب أن تعظم قيمة اليد بخمسمائة دينار لئلا يُجْنى عليها، وفي باب السرقة ناسب أن يكون القدر الذي تقطع فيه ربع دينار لئلا يتسارع الناس في سرقة الأموال، فهذا هو عين الحكمة عند ذوي الألباب؛ ولهذا قال [تعالى] (جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) أي: مجازاة على صنيعهما السِّيئ في أخذهما أموال الناس بأيديهم، فناسب أن يقطع ما استعانا به في ذلك (نَكَالا مِنَ اللَّهِ) أي: تنكيلا من الله بهما على ارتكاب ذلك (وَاللَّهُ عَزِيزٌ) أي: في انتقامه (حِكِيمٌ) أي: في أمره ونهيه وشرعه وقدره.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}