{"id":"84932","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 128)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":50,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":128,"display_text":"آخر الكتب وخاتمها، أشملها وأعظمها وأحكمها حيث جمع فيه محاسن ما قبله، وزاده من الكمالات ما ليس في غيره؛ فلهذا جعله شاهدًا وأمينًا وحاكمًا عليها كلها. وتكفل تعالى بحفظه بنفسه الكريمة، فقال [تعالى] ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].\nفأما ما حكاه ابن أبي حاتم، عن عكرمة، وسعيد بن جبير، وعطاء الخراساني، وابن أبي نَجيح عن مجاهد؛ أنهم قالوا في قوله: (وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) يعني: محمدًا ﷺ أمين على القرآن، فإنه صحيح في المعنى، ولكن في تفسير هذا بهذا نظر، وفي تنزيله عليه من حيث العربية أيضًا نظر. وبالجملة فالصحيح الأول، قال أبو جعفر بن جرير، بعد حكايته له عن مجاهد: وهذا التأويل بعيد من المفهوم في كلام العرب، بل هو خطأ، وذلك أن \"المهيمن\" عطف على \"المصدق\"، فلا يكون إلا من صفة ما كان \"المصدق\" صفة له. قال: ولو كان كما قال مجاهد لقال: \"وأنزلنا إليك الكتاب مُصدقا لما بين يديه من الكتاب مهيمنا عليه\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}