{"id":"84937","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 129)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":50,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":129,"display_text":"ى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ الآية [النحل: ٣٦]، وأما الشرائع فمختلفة في الأوامر والنواهي، فقد يكون الشيء في هذه الشريعة حراما ثم يحل في الشريعة الأخرى، وبالعكس، وخفيفًا فيزاد في الشدة في هذه دون هذه. وذلك لما له تعالى في ذلك من الحكمة البالغة، والحجة الدامغة.\nقال سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة: قوله: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) يقول: سبيلا وسنة، والسنن مختلفة: هي في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي الفرقان شريعة، يحل الله فيها ما يشاء، ويحرم ما يشاء، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، والدين الذي لا يقبل الله غيره: التوحيد والإخلاص لله، الذي جاءت به الرسل.\nوقيل: المخاطب بهذا هذه الأمة، ومعناه: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا) القرآن (مِنْكُمْ) أيتها الأمة (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) أي: هو لكم كلكم، تقتدون به.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}