{"id":"84939","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 130)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":50,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":130,"display_text":"َةً) وهم أمة واحدة، ولكن هذا خطاب لجميع الأمم، وإخبار عن قدرته تعالى العظيمة التي لو شاء لجمع الناس كلهم على دين واحد وشريعة واحدة، لا ينسخ شيء منها. ولكنه تعالى شرع لكل رسول شرْعة على حدَة، ثم نسخها أو بعضها برسالة الآخر الذي بعده حتى نسخ الجميع بما بعث به عبده ورسوله محمدًا ﷺ الذي ابتعثه إلى أهل الأرض قاطبة، وجعله خاتم الأنبياء كلهم؛ ولهذا قال تعالى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ) أي: أنه تعالى شرع الشرائع مختلفة، ليختبر عباده فيما شرع لهم، ويثيبهم أو يعاقبهم على طاعته ومعصيته بما فعلوه أو عزموا عليه من ذلك كله.\nوقال عبد الله بن كثير: (فِي مَا آتَاكُمْ) يعني: من الكتاب.\nثم إنه تعالى ندبهم إلى المسارعة إلى الخيرات والمبادرة إليها، فقال: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) وهي طاعة الله واتباع شرعه، الذي جعله ناسخًا لما قبله، والتصديق بكتابه القرآن الذي هو آخر كتاب أنزله.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}