{"id":"84993","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:59-64 (jilid 3 hlm. 143)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":59,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":143,"display_text":"معناها إلى أنكم يا أهل الكتاب الطاعنين في ديننا، والذي هو توحيد الله وإفراده بالعبادة دون [ما] سواه، كيف يصدر منكم هذا وأنتم قد وجد منكم جميع ما ذكر؟ ولهذا قال: (أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا) أي: مما تظنون بنا (وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ)\nوهذا من باب استعمال أفعل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر مشاركة، كقوله: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا﴾ [الفرقان: ٢٤]\nوقوله: (وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ) وهذه صفة المنافقين منهم، أنهم يصانعون المؤمنين في الظاهر وقلوبهم منطوية على الكفر؛ ولهذا قال: (وَقَدْ دَخَلُوا [بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ]) أي عندك يا محمد (بِالْكُفْرِ) أي: مستصحبين الكفر في قلوبهم، ثم خرجوا وهو كامن فيها، لم ينتفعوا بما قد سمعوا منك من العلم، ولا نجعت فيهم المواعظ ولا الزواجر؛ ولهذا قال: (وَهُمْ [قَدْ] خَرَجُوا بِهِ) فخصهم به دون غيرهم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}