{"id":"85025","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:67 (jilid 3 hlm. 153)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":67,"ayah_end":67,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":153,"display_text":"فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه، فقال: \"إن الله قد عصمني من الجن والإنس\".\nورواه الطبراني عن يعقوب بن غَيْلان العماني، عن أبي كريب به.\nوهذا أيضا غريب. والصحيح أن هذه الآية مدنية، بل هي من أواخر ما نزل بها، والله أعلم.\nومن عصمة الله [﷿] لرسوله حفْظُه له من أهل مكة وصناديدها وحسادها ومُعَانديها ومترفيها، مع شدة العداوة والبَغْضة ونصب المحاربة له ليلا ونهارًا، بما يخلقه الله تعالى من الأسباب العظيمة بقَدَره وحكمته العظيمة. فصانه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب، إذ كان رئيسًا مطاعًا كبيرًا في قريش، وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله ﷺ لا شرعية، ولو كان أسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها، ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر هابوه واحترموه، فلما مات أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيرًا، ثم قيض الله [﷿] له الأنصار فبايعوه على الإسلام، وعلى أن يتحول إلى دارهم -وهي المدينة، فلما صار إليها حَمَوه من الأحمر والأسود، فكلما هم أحد من المشركين وأهل الكتاب بسوء كاده الله ورد كيده عليه، لما","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}