{"id":"85090","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:87-88 (jilid 3 hlm. 172)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":87,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":172,"display_text":"اه ابن جرير.\nوقوله: (وَلا تَعْتَدُوا) يحتمل أن يكون المراد منه: ولا تبالغوا في التضييق على أنفسكم في تحريم المباحات عليكم، كما قاله من قاله من السلف. ويحتمل أن يكون المراد: كما لا تحرموا الحلال فلا تعتدوا في تناول الحلال، بل خذوا منه بقَدْر كفايتكم وحاجتكم، ولا تجاوزوا الحد فيه، كما قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا [إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ]﴾ [الأعراف: ٣١]) وقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧] فشرعُ الله عدل بين الغالي فيه والجافي عنه، لا إفراط ولا تفريط؛ ولهذا قال: (لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)\nثم قال: (وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالا) أي: في حال كونه حلالا طيبًا، (وَاتَّقُوا اللَّهَ) أي: في جميع أموركم، واتبعوا طاعته ورضوانه، واتركوا مخالفته وعصيانه، (الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ)","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}