{"id":"85294","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:116-118 (jilid 3 hlm. 232)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":116,"ayah_end":118,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":232,"display_text":"َأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾\nهذا أيضًا مما يخاطب الله تعالى به عبده ورسوله عيسى ابن مريم، ﵇، قائلا له يوم القيامة بحضرة من اتخذه وأمه إلهين من دون الله: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ)؟ وهذا تهديد للنصارى وتوبيخ وتقريع على رؤوس الأشهاد. هكذا قاله قتادة وغيره، واستدل قتادة على ذلك بقوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾\nوقال السُّدِّي: هذا الخطاب والجواب في الدنيا.\nقال ابن جرير: هذا هو الصواب، وكان ذلك حين رفعه الله إلى سماء الدنيا. واحتج ابن جرير على ذلك بمعنيين:\nأحدهما: أن الكلام لفظ المضي.\nوالثاني: قوله: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ) و (إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ)\nوهذان الدليلان فيهما نظر؛ لأن كثيرًا من أمور يوم القيامة ذكر بلفظ المضي، ليدل على الوقوع والثبوت.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}