{"id":"85320","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:4-6 (jilid 3 hlm. 240)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":4,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":240,"display_text":"م مهما أتتهم (مِنْ آيَةٍ) أي: دلالة ومعجزة وحجة، من الدلالات على وحدانية الرب، ﷿، وصدق رسله الكرام، فإنهم يعرضون عنها، فلا ينظرون فيها ولا يبالون بها.\nقال الله تعالى: (فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) وهذا تهديد لهم ووعيد شديد على تكذيبهم بالحق، بأنه لا بد أن يأتيهم خبر ما هم فيه من التكذيب، وليجدُنَّ غبه، وليذوقُنَّ وَباله.\nثم قال تعالى واعظًا ومحذرًا لهم أن يصيبهم من العذاب والنكال الدنيوي ما حل بأشباههم ونظرائهم من القرون السالفة الذين كانوا أشد منهم قوة، وأكثر جمعًا، وأكثر أموالا وأولادًا واستغلالا للأرض وعمارة لها، فقال (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ) أي: من الأموال والأولاد والأعمار، والجاه العريض، والسعة والجنود، (وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا)","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}