{"id":"85411","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:55-59 (jilid 3 hlm. 264)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":55,"ayah_end":59,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":264,"display_text":"الله، لا يشرك به شيئا\"، وهذا لفظ مسلم\nفقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم، فاستأنى بهم، وسأل لهم التأخير، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئا. فما الجمع بين هذا، وبين قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: (قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ)؟\nفالجواب -والله أعلم -: أن هذه الآية دَلَّت على أنه لو كان إليه وقوعُ العذاب الذي يطلبونه حالَ طَلبهم له، لأوقعه بهم. وأما الحديث، فليس فيه أنهم سألوه وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه مَلَك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين -وهما جبلا مكة اللذان يكتنفانها جنوبا وشمالا -فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}