{"id":"85557","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:95-97 (jilid 3 hlm. 304)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":95,"ayah_end":97,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":304,"display_text":"كمال عظمته وعظيم سلطانه، فذكر أنه فالق الإصباح وقابل ذلك بقوله: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) أي: ساجيا مظلما تسكن فيه الأشياء، كما قال: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ١، ٢]، وقال ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١، ٢]، وقال ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ [الشمس: ٣، ٤].\nوقال صهيب الرومي [﵁] لامرأته وقد عاتبته في كثرة سهره: إن الله جعل الليل سكنا إلا لصهيب، إن صهيبا إذا ذكر الجنة طال شوقه، وإذا ذكر النار طار نومه، رواه ابن أبي حاتم.\nوقوله: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا) أي: يجريان بحساب مقنن مقدر، لا يتغير ولا يضطرب، بل كل منهما له منازل يسلكها في الصيف والشتاء، فيترتب على ذلك اختلاف الليل والنهار طولا وقصرا، كما قال [تعالى] ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ [لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ]﴾","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}