{"id":"85582","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:102-103 (jilid 3 hlm. 311)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":102,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":311,"display_text":"ْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ) فالذي نفته الإدراك الذي هو بمعنى رؤية العظمة والجلال على ما هو عليه، فإن ذلك غير ممكن للبشر، ولا للملائكة ولا لشيء.\nوقوله: (وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ) أي: يحيط بها ويعلمها على ما هي عليه؛ لأنه خلقها كما قال تعالى: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤].\nوقد يكون عبر بالأبصار عن المبصرين، كما قال السُّدِّي في قوله: (لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ)\nلا يراه شيء وهو يرى الخلائق.\nوقال أبو العالية في قوله [تعالى] (وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) اللطيف باستخراجها، الخبير بمكانها. والله أعلم.\nوهذا كما قال تعالى إخبارا عن لقمان فيما وعظ به ابنه: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦].","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}